أطلقت الجامعة الألمانية الأردنية سلسلة من ورشات العمل المتخصصة لتحديث وتطوير قطاع التعليم العالي في سوريا، ضمن مشروع الابتكار السوري في المجال الأكاديمي (Syrian Innovation in Academia – SyrIA)، بمشاركة وفد أكاديمي وإداري سوري يضم نواب رؤساء جامعات، وعمداء ورؤساء أقسام، وممثلين عن وزارة التعليم العالي، وذلك على مدار خمسة أيام.

وتهدف ورشات العمل إلى نقل الخبرات والممارسات الحديثة في مجالات الإدارة الجامعية والتطوير المؤسسي والتحول الرقمي، بما يسهم في دعم مؤسسات التعليم العالي السورية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات والمتغيرات التي يشهدها قطاع التعليم العالي.

وجرى تصميم محاور الورشات استجابةً للاحتياجات والأولويات التي حددتها الجامعات السورية، استنادًا إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق التي نفذها مشروع SyrIA في سوريا خلال شهر أيار الماضي، حيث جرى إعداد المحتوى التدريبي بما يتناسب مع احتياجات مؤسسات التعليم العالي السورية، ويتيح للمشاركين الاستفادة من الخبرات والممارسات القابلة للتطبيق في مؤسساتهم.

وتتناول الورشات عددًا من المحاور المتخصصة، من أبرزها الإدارة الجامعية الحديثة والقيادة التنفيذية، والتخطيط والتطوير المؤسسي، ومؤشرات الأداء، وضمان الجودة والاعتماد، والحوكمة والشفافية، وإعادة هندسة العمليات الإدارية، والنمذجة المالية، والتحول الرقمي، وإدارة الوثائق والسجلات الإلكترونية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الجامعية.

ويقدم الورشات نخبة من الأكاديميين والخبراء من الجامعة الألمانية الأردنية والجامعة الأردنية، ممن يمتلكون خبرات أكاديمية وعملية في مجالات الإدارة الجامعية، والتخطيط الاستراتيجي، والجودة والاعتماد، ونظم وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المالية، والتحول الرقمي.

وتركز ورشات العمل على الجانب التطبيقي إلى جانب المعرفة النظرية، من خلال تمارين عملية ودراسات حالة ومحاكاة تتيح للمشاركين تطبيق المعارف المكتسبة، وتحديد فرص التحسين في مؤسساتهم، والعمل على تطوير خطط قابلة للتطبيق ونقل الممارسات والخبرات الملائمة إلى جامعاتهم.

ويأتي تنظيم هذه الورشات في إطار الدور الذي تضطلع به الجامعة الألمانية الأردنية في دعم التعاون الأكاديمي والمؤسسي وبناء القدرات، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف في المنطقة، من خلال مشروع SyrIA الذي يهدف إلى دعم تطوير الممارسات الأكاديمية والإدارية، والمساهمة في تحديث مؤسسات التعليم العالي السورية وتعزيز جاهزيتها للتحول الرقمي ومتطلبات المرحلة المقبلة.